web statistics
Mini Gps Tracker
الرئيسية سياسة الشرقاوي: إلى أين تسير العلاقات المغربية القطرية؟

الشرقاوي: إلى أين تسير العلاقات المغربية القطرية؟

كتبه كتب في 14 أبريل 2021 - 11:40 ص
مشاركة

تعتبر العلاقات القطرية المغربية تاريخية ومتينة ومتجذرة، ثم أن جلالة الملك يحرص دائما على تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين، علما أن المغرب كان دائما داعما لدولة قطر. نذكر في هذا الخصوص البلاغ الشهير الذي أعلنت المملكة من خلاله عن التزامها “الحياد البناء” لما تمت محاصرتها ومقاطعتها في يونيو من سنة 2017 من جيرانها الخليجيين السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين بالإضافة إلى دولة مصر.


أكثر من ذلك، أن المغرب قام بإرسال طائرة محملة بالمواد الغذائية إلى دولة قطر تضامنا معها في مواجهة الحصار. كما أعلن المغرب أيضا دعمه لدولة قطر واستعداده لتقديم كافة الإمكانات والوسائل البشرية واللوجستيكية من أجل إنجاح تنظيم كأس العالم لكرة القدم سنة 2022، مما تسببت للمغرب في أزمة دبلوماسية مع بعض دول الخليج، وفي حملة معادية قادها تركي آل الشيخ، الذي صرف الأموال وعقد الاجتماعات وحرض ضد الملف المغربي الذي كان مرشحا لاستضافة مونديال 2026، من أجل ترجيح الملف الأمريكي.


 لكن السياسة الخارجية قد تكون أحيانا متقلبة وغير مستقرة على نهج واحد، عندما تتحكم فيها المصالح السياسية والاقتصادية والجيوستراتيجية والتي قد تتجاوز أحيانا مفهوم “الأخلاق”، لأن  لا أخلاق في السياسية، ولا أخلاق  في العلاقات الدولية حسب “المدرسة الواقعية”، حيث إن “المصلحة” كما  اعتبرها المفكر الفرنسي وأستاذ العلاقات الدولية، رايمن أرون، هي المحدد الأساسي للعلاقات بين الدول.

تنمر الإعلام القطري

فقد لا حظنا في الشهور الأخيرة أن الإعلام القطري، من خلال قناة “الجزيرة”، يمارس نوعا من “التنمر” ضد المغرب، فمثلا سبق لهذه القناة نشر خريطة للمغرب دون الصحراء، عندما نشرت إحصائية عن احتياطات الفوسفاط بعبارة “الصحراء الغربية”، مما شكل استفزازا للمغاربة في وحدتهم الترابية، حيث تم إظهار المغرب كدولة مستغلة لخيرات الصحراء “الغربية” وكأنها لا تدخل في المناطق الخاضعة لسيادته.


تلت ذلك مجموعة من البرامج الإعلامية المسيئة للمغرب، إذ لجأت قناة “الجزيرة”، وإعلاميوها خصوصا ذوي الأصول الجزائرية، إلى إعطاء انطباع سيء عن المملكة المغربية، وشن حملة إعلامية ضد المكتسبات الكبيرة التي يحققها المغرب في قضية الصحراء المغربية. ومما يثير الحيرة أن دولة قطر أكدت في أكثر من مناسبة مساندة المغرب في قضية وحدته الترابية.


هذا التنمر القطري نشأ مباشرة بعد قرار المغرب إعادة استئناف علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل، واعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمغربية الصحراء وبسيادة المغرب على كافة أقاليمه الجنوبية. بالإضافة، كذلك، إلى إضفاء زخم جديد للعلاقات المغربية الخليجية مؤخرا التي طبعها نوع من الفتور خلال السنوات الأربع الأخيرة، خاصة مع المملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة ، توج بفتح قنصليتين عامتين لدولتي الإمارات و البحرين بمدينة العيون.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *