web statistics
الرئيسية منوعات المجففات الهوائية قد تنشر الجراثيم أكثر من المناشف الورقية

المجففات الهوائية قد تنشر الجراثيم أكثر من المناشف الورقية

كتبه كتب في 6 أبريل 2021 - 5:40 م
مشاركة

مع محاولة تقليل انتشار الفيروسات وخصوصا فيروس كورونا لجأ البعض لاستخدام مجففات الأيدي التي تعمل بالكهرباء وتطلق تيارا هوائيا، لكن وفقا لدراسة حديثة فإن تلك المجففات قد تكون سبباً في مشكلة أكبر.

خلال جائحة كورونا، تحولت العديد من الشركات إلى استخدام طرق ووسائل تهدف إلى تجنب التلامس بين الناس قدر الإمكان من إجل تقليل فرص انتشار الجراثيم ومنع انتشار عدوى كورونا.

فعلى سبيل المثال، توفر العديد من المطاعم الآن رمزاً كودياً “QR Code” لعرض قائمة الطعام الخاصة بالعملاء على الهاتف الذكي بدلاً من قوائم الطعام الورقية التقليدية. بالإضافة إلى ذلك ، تستخدم العديد من دورات المياه مجففات الأيدي التي تعمل بالكهرباء وتطلق تيارا هوائيا، بدلاً من المناشف الورقية.

ومع ذلك، ووفقًا لدراسة جديدة نُشرت في مجلة مكافحة العدوى وعلم الأوبئة بالمستشفيات التابعة لجامعة كامبريدج البريطانية، فإن هذا الحل الأخير قد لا يكون فعالًا كما نعتقد، إذ قد تتسبب مجففات الهواء عالية السرعة في تلوث يديك أكثر من المناشف الورقية. بالإضافة إلى ذلك، قد تنشر الجراثيم على ملابسك مما يؤدي إلى انتقال المزيد منها إلى أسطح أخرى، بحسب ما نقل موقع “هيلث لاين”.

ال الدكتور بول إس بوتينغر، وهو طبيب معتمد ومدير عيادة الأمراض المعدية وطب المناطق الحارة في مركز مونتليك الطبي بجامعة واشنطن، إن الغرض من البحث الجديد هو محاولة فهم ما إذا كانت طرق تجفيف الأيدي المختلفة قد تؤثر على انتشار الجراثيم في بيئة المستشفى.

وأضاف بوتينغر: “لفهم ذلك ، قام [الباحثون] بمحاكاة الأيدي الملوثة من خلال تلطيخ الأيدي (سواء كانت عارية أو داخل قفاز) بفيروس غير ضار، ثم طلبوا من المشاركين تجفيف أيديهم، إما باستخدام المناشف الورقية أو باستخدام مجفف الهواء”، ثم قاموا بدراسة كمية الفيروس التي تم نقلها إلى

بعض الأماكن أوقفت استخدام مجفف الأيدي الهوائي لمنع ملامسة الايدي للأسطح التي قد يلتصق بها فيروس كورونا

الأسطح المختلفة حول المستشفى.

وعندما قارن الباحثون بين طريقتي التجفيف، وجدوا أن الأشخاص الذين جففوا أيديهم باستخدام مجفف الهواء قد نشروا المزيد من الفيروس.

تائج مثيرة للجدل

لكن لسوء الحظ، قد لا نتمكن من تطبيق نتائج هذه الدراسة الخاصة في معركتنا ضد كوفيد – 19. فوفقًا للدكتور روبرت سميث، الأستاذ المساعد في قسم العلوم البيولوجية في جامعة نوفا بكلية هالموس للفنون والعلوم، فإن الدراسة كان بها عدة مشكلات.

ويقول سميث إن كمية [الفيروس] التي تم استخدامها للدراسة أعلى بكثير مما يتوقع أن يواجهه المرء بشكل معقول في البيئة العادية. وبالتالي، فإنه من المحتمل أن تبالغ الدراسة في تقدير كمية الفيروس التي يتم نقلها إلى الأسطح وتبقى عالقة في أيدي شخص ما.

أشار سميث إلى أن الدراسة لم تتحكم في إجراءات غسل اليدين، ما يعني أن الباحثين لم يصفوا كيف غسل المشاركون أيديهم، ولم يتأكد الباحثون من أن كل شخص في الدراسة كان يتبع الطريقة نفسها.

وقال سميث: ” ثبت أن غسل اليدين هو الطريقة الوحيدة [الأكثر فعالية] للحد من انتقال وانتشار الميكروبات، لذلك سيكون من المهم تنظيم إجراء هذه العملية في تلك الدراسة”. وأضاف أن “المشاركين في الدراسة عرفوا ما إذا كانوا قد أصيبوا بالفيروس غير الضار بأيديهم أم لا. وقد يكون هذا قد جعلهم يتصرفون بشكل مختلف عما إذا لم يكونوا يعلمون”.

وأشار سميث إلى أن حجم العينة (يقصد عدد الأشخاص) صغير جداً لدراسة هامة كهذه، “فمن أجل إحداث تغيير في الطريقة التي نفكر بها في غسل اليدين، يجب أن تكون العينة محل الدراسة كبيرة وأن يتم التخطيط لها بشكل أفضل”.

ولكن في حين أن الظروف القاسية لهذه الدراسة الخاصة قد لا تكون قابلة للتطبيق تمامًا على مواقف في الواقع، فقد وجدت الدراسات السابقة أن مجففات الهواء الساخن يمكن أن توزع كميات كبيرة من الجراثيم من هواء الحمام مباشرة على يديك. وبشكل أساسي، قد تقوم مجففات الهواء بإضافة جرعات كبيرة من البكتيريا، بما في ذلك بعض التي توجد عادة في المخلفات البشرية

أفضل طرق تطهير اليدين

ويقول الدكتور بول إس بوتينغر إن الشيء المهم هو أن نغسل أيدينا بعناية باستخدام الماء والصابون لمدة 30 ثانية على الأقل، “والطريقة التي نختار بها تجفيف أيدينا أقل أهمية نسبيًا”.. “ولكن، كما تشير الدراسة ، قد يكون هناك فائدة من اختيار المناشف الورقية على مجفف الأيدي الكهربائي”.

وأوضح قائلاً: “في كلتا الحالتين، فإن أهم شيء هو التأكد من أننا نمنع أيدينا التي قمنا بتنظيفها من ملامسة الأسطح الملوثة، بما في ذلك موزع المناشف الورقية أو مجفف الأيدي”.

وقال بوتينغر إنه شخصيًا يختار المناشف الورقية، ليس فقط للأسباب الموضحة في الدراسة، ولكن لأنها تسمح له بإمساك مقبض باب الحمام بالمنشفة الورقية التي تغطي يده لتجنب تلويثها.، مضيفاً: “لا يهم ما تجفف يديك به إن لم تقم بغسل يديك بشكل جيد في المقام الأول “. وأضاف سميث أن ثاني أفضل خيار لغسل اليدين هو استخدام معقم لليدين يحتوي على 60 في المائة على الأقل من الكحول. ومع ذلك ، فقد حذر من أن هذه الطريقة لا تقتل الميكروبات بشكل فعال مثل الصابون والماء وتقنية غسل يدين مناسبة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *