web statistics
الرئيسية منوعات النساء المغربيات يواجهن عدة عراقيل وقيود تمنعهم من الوصول إلى المناصب العليا

النساء المغربيات يواجهن عدة عراقيل وقيود تمنعهم من الوصول إلى المناصب العليا

كتبه كتب في 23 أكتوبر 2020 - 1:22 م
مشاركة

أفادت معطيات رسمية حديثة في المملكة المغربية عن ضعف ولوج النساء للمناصب العليا، حيث شدد تقرير مرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2021 أن نسبة تعيينات النساء في المناصب العليا المتداول بشأنها في المجلس الحكومي منذ عام 2012 وإلى غاية النصف الأول من العام الجاري لم تتجاوز 11.8%.

وتوضح فعاليات سياسية وحقوقية بأن النساء المغربيات يواجهن عدة عراقيل وقيود تحول دون وصولهن إلى المناصب العليا بل وتمنعهن من الترشح إليها رغم تمتعهن بالكفاءة والمؤهلات اللازمة لشغلها.

وفي السياق داته تكشف رئيسة “منتدى الزهراء للمرأة المغربية،” عزيزة البقالي، أن “الولوج للمناصب العليا مرتبط بالتدرج والترقي في المسؤوليات داخل الإدارة”، الأمر الذي يطرح إشكالا على اعتبار أن النساء “تواجهن نوعا من الحواجز الزجاجية التي تمنع وصولهن إلى مستوى معين من التدرج الوظيفي”.

وأردفت البقالي مبرزة أن “النساء عموما لديهن مسؤوليات اجتماعية بالإضافة إلى المسؤوليات الوظيفية” مضيفة أنهن “في الغالب يخترن التضحية بمسارهن المهني من أجل التزاماتهن الاجتماعية” وذلك “في غياب قوانين وآليات تيسر تحقيق التوازن بين مسؤولياتهن المختلفة”.

وتأكد في تصريح لها على أن “الكفاءة ليست هي ما يحول دون ولوج النساء لمناصب المسؤولية”، وإنما التزاماتهن الاجتماعية التي قد تمنعهن حتى من الترشح لمناصب معينة رغم توفرهن على المؤهلات اللازمة لشغلها.

ولتجاوز تلك العقبات، تصرّ البقالي على ضرورة “وضع سياسات، تتضمن قوانين وإجراءات تيسر التوفيق بين الالتزامات المهنية والالتزامات الاجتماعية للنساء” الأمر الذي سيسهم وفقها في “ترقيهن في مسارهن المهني”.

وإلا أن يتحقق ذلك، ترى المتحدثة أنه “لا بد من إبداع آليات للإنصاف” تأخذ بعين الاعتبار العوائق التي تواجه النساء في الوقت الحالي، وإقرار “معايير خاصة” لولوجهن بعض المناصب، مؤكدة في هذا الإطار “نحن لا نطلب ريعا للنساء لكن نطالب بتمكين الكفاءات النسائية المؤهلة من الولوج لهذه المناصب”.

كما تؤكد الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، بدورها وجود مجموعة من العراقيل التي تحول دون تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء في مختلف المجالات بما في ذلك الولوج لمناصب المسؤولية.

أولى تلك العقبات تتمثل في “الموروث الثقافي للمجتمع المرتبط بالنظام الأبيسي الذي يقوم على هيمنة الذكور على جميع المجالات” وعلى أن “مكان المرأة في الفضاء الداخلي بينما الفضاء الخارجي هو ذكوري بامتياز”.

كما تشير المكلمة في تصريح لها” إلى الإشكال الذي تطرحه “الوسائل التي نبني عبرها الثقافة السائدة في البلاد” والمتمثلة أساسا في “المناهج التعليمية ووسائل الإعلام” التي ترى أنها وبشكل عام “تكرس صورة نمطية” بشأن أدوار المرأة والرجل.

ينضاف إلى ذلك “التواجد في مجتمع لا ديمقراطي تغيب فيه المواطنة الكاملة” الأمر الذي يؤدي إلى أن “المرأة لا تجد الفرصة لتتحرر وتتقدم” وفق تعبيرها.

ومن مخلفات تلك العراقيل، طبقا لـ منيب، أنه “حتى في حال تمكن المرأة من التعلم والعمل، فهي بعد الزواج قد تتخلى عن مسارها المهني رغم كفاءتها”.

وتردف لافتتا إلى أن كثيرا من النساء يتخذن هذا القرار بسبب “عدم توزيع الأدوار داخل البيت”، مشددة انطلاقا من ذلك على وجوب بذل مجهود أكبر لـ”نشر ثقافة المساواة والديمقراطية” ولترسيخ فكرة “التعاون بين المرأة والرجل في مختلف مجالات الحياة”.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *